عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )

1797

بغية الطلب في تاريخ حلب

الشيرازي املاء من حفظه أنشدني أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب التميمي بباب المراتب قال أنشدني بعض أشياخي عن عتاهية بن أبي العتاهية لأبيه : يا أيها المختال في مشيه * هل لك أن تنظر في القبر حتى ترى القبر ومن حله * ثم ترى رأيك في الكبر أخبرنا محمد بن إبراهيم بن مسلم الإربلي قال أخبرتنا شهدة بنت أحمد بن الفرج قال أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طلحة قال حدثنا أبو الحسن محمد بن عبيد الله بن يوسف قال أخبرنا أبو عمرو بن السماك قال حدثنا أبو القاسم بن إبراهيم بن سنين قال أنشدني محمد بن أبي رجاء لأبي العتاهية : ألا أيها القلب الكثير علائقه * ألم ترى أن الدهر تجري بوائقه تسابق ريب الدهر في طلب المنى * بأي جناح خلت أنك سابقه وترخي على السوء الستور * وإنما تقلب في علم الإله خلائقه ألا أيها الباكي على الميت بعده * رويدك لا تعجل فإنك لاحقه رويدك لا تنسى المقابر والبلى * وطعم حسا الموت الذي أنت ذائقه فما الموت إلا ساعة غير أنه * نهار وليل بالمنايا تساوقه إذا حل من قد كنت تدنيه قبره * فما هو إلا الدفن ثم تفارقه وما تخطب الساعات إلا على الفتى * تغافصه طورا وطورا تسارقه فأي هوى أو أي لهو أصبته * على لذة إلا وأنت مفارقه إذا اعتصم المخلوق من فتن * الهوى بخالقه نجاه منهن خالقه ومن هانت الدنيا عليه فإنني * ضمنت له أن لا تذم خلائقه ومن ذا الذي يخشى من الناس فاقه * ورزاق هذا الخلق ما عاش رازقه أيا نفس فأرضي بالإله فإنه * مغاربه لي عرضه ومشارقه